مرتضى الزبيدي
90
تاج العروس
النَّصْريّ . وفي حواشي ابن بَرِّيّ : مالكث بن عَوْفٍ : تَعرَّضَ ضَيْطَارُو خُزاعةَ دُونَنا * وما خَيْرُ ضَيْطَارٍ يُقلِّب مِسْطَحا يقول : ليس له سِلاحٌ يُقاتِل به غير مِسْطَحٍ . والضَّيْطار : الضَّخْم الّذي لا غَنَاءَ عندَه . والمِسْطَح : " الصَّفَاةُ يُحَاطُ عليها بالحِجَارَةِ ليَجْتَمِعَ فيها الماءُ " . وفي التَّهْذِيب : المِسْطَحُ : صَفيحَةٌ عَرِيضةٌ من الصَّخر ، يُحوَّط عليها لِماءِ السَّمَاءِ . قال : ورُبما خَلَقَ الله عند فَمِ الرَّكيَّة صَفَاةً مَلْسَاءَ مُسْتَوِيةً فيُحَوَّط عليها بالحجارة ويُسْتَقَى فيها للإِبل ، شِبْه الحَوْض . والمِسْطَحُ " كُوزٌ " يُتَّخذ " للسَّفَر ذُو جَنْبٍ واحدٍ " كالمِسْطَحَةِ ، وهي شبه مِطْهَرَةٍ ليست بمُربَّعةٍ . المِسْطَحُ : " حَصِيرٌ " يُسَفُّ " من خُوصِ الدَّوْمِ " . ومنه قول تَميمِ بن مُقْبِل : إِذا الأَمْعَزُ المَحْزُوُّ آضَ كأَنّه * من الحَرِّ في حَدِّ الظَّهِيرةِ مِسْطَحُ وقال الأَزهريّ : قال الفرَّاءُ : هو المِسْطَح والمِحْوَر ( 1 ) ، والمِسْطح : " مِقْلىً عَظِيمٌ للبُرّ " يُقْلَى فيه . المِسْطَح : " الخَشَبَةُ المُعَرَّضة على دِعَامَتيِ الكَرْمِ بالأُطُر " . قال ابن شُمَيْل : إِذا عُرِّش الكرم عُمِدَ إِلى دَعَائِمَ يُحْفَر لها في الأَرض ، لكلّ دِعَامَةٍ شُعْبَتَانِ ، ثم تُؤْخَذ شُعْبَةٌ فتُعَرَّض ( 2 ) على الدِّعَامَتَيْنِ ، وتُسَمَّى هذه الخَشَبَةُ المُعَرَّضَةُ ( 3 ) المسْطَحَ ، ويُجْعَل على المَسَاطِح أُطُرٌ من أَدناها إِلى أٌقصاها . المِسْطَح : " المِحْوَر يُبْسَطُ به الخُبْزُ " . مِسْطَحُ " بن أُثَاثَةَ " بنِ عَبّادِ ابنِ عبد المُطَّلِب بن عبدِ مَنَافٍ " الصّحابيّ " ، رضي الله عنه ، وأُمُّه أُمّ مِسْطَحٍ : مُطَّلِبِيّة . " وأَنْفٌ مُسَطَّحٌ ، كمُحَمَّد : مُنْبَسِطٌ جِدّاً " . وسَطْحٌ مُسَطَّحٌ : مُسْتَوٍ . * ومما يستدرك عليه : رَأَيْت الأَرْضَ مَسَاطِحَ ، لا مَرْعَى بها ، شُبِّهَتْ بالبُيُوت المَسطوحة . وتَسَطَّحَ الشَّيْءُ وانْسَطَح : انْبَسَطَ . وتَسْطِيحُ القَبْرِ : خِلاَفُ تَسْنِيمه . وسَطَحَ النَّاقَةَ : أَناخَها . والمِسْطَاحُ : لُغة في المِسْطَح ، بمعنَى الجَرينِ . وأُمّ سَطِيحٍ : قَرْيَة بمصْر . [ سفح ] : السَّفْح : ع " ، قال الأَعشى : تَرْتَعِي السَّفْحَ فالكثيبَ فذَا قا * رٍ فَرَوْضَ القَطَا فذَاتَ الرِّئالِ ومن المجاز : السَّفْح : " عُرْض الجَبَل " حيث يَسْفَح فيه الماءُ ، وهو عُرْضُه " المُضْطجِع ، أَو أَصْلُه ، أَو أَسفلُه ، أَو الحَضِيضُ " ؛ كلّ ذلك أَقوالٌ مذكُورَةٌ . " ج سُفوحٌ " ، بالضّمّ . وسَفَحَ الدَّمَ ، كمَنَع : أَراقَه " وصَبَّه . وسَفَحْت دَمَه : سَفَكْته . وسَفَحْت الماءَ : أَهرَقْته . ويقال : بينهم سِفاحٌ ، أَي سَفْكٌ للدِّماءِ . وفي حديث أَبي هِلالٍ : " فقُتِلَ علَى رَأْسِ الماءِ حتّى سَفَحَ الدَّمُ الماءَ " . جاءَ تَفسيرُه في الحديث أَنه غَطَّى الماءَ . قال ابن الأَثير : وهذا لا يُلائم اللُّغَةَ ، لأَنّ السَّفْح الصّبّ ، فيحتمل أَنه أَراد أَنّ الدّم غَلَبَ الماءَ فاسْتَهْلَكه ، كالإِناءِ المُمْتَلئِ إِذا صُبَّ فيه شَيْءٌ أَثْقلُ ممّا فيه فإِنه ، يَخْرُج ممّا فيه بقَدْر ما صُبّ فيه ، فكأَنّه من كَثرةِ الدَّم انْصَبَّ الماءُ الّذي كان في ذلك المَوْضِع ، فخَلَفَه الدَّمُ . سَفَحَ " الدَّمْعَ : أَرْسَلَه " يَسْفَحُه " سَفْحاً وسُفُوحاً . و " سَفَحَ " الدَّمْعُ " نَفْسُه " سَفْحاً وسُفوحاً وسَفَحَاناً " ، محرَّكَةً " : انصَبَّ " . قال الطِّرِمّاح : مُفَجَّعةً لا دَفْعَ للضَّيْمِ عِندَهَا * سِوَى سَفَحَانِ الدَّمْعِ منْ كلِّ مَسْفَح " وهو " دَمْعٌ " سافِحٌ ، ج سَوافِحُ " ودَمْعُ سَفُوحٌ : سافِحٌ ، ومَسفوحٌ . والتَّسَافُح ، والسِّفَاح ، والمُسَافَحَةُ " : الزِّنَا و " الفُجور " . وفي المِصْباح : المُسَافَحَة : المُزانَاة ، لأَنّ الماءَ يُصَبّ ضائعاً .
--> ( 1 ) زيد في التهذيب : والشويق . وبهامش المطبوعة المصرية : " في اللسان زيادة : والشويق ، وهو بالضم ، خشبة الخباز معرب كما في القاموس " . ويعني بالمحور الذي يبسط الخبز كما في التكملة . ( 2 ) هذا ضبط التهذيب واللسان ، وفي التكملة بتخفيف الراء . ( 3 ) في التهذيب والتكملة : المروضة .